السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
53
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
عديدة إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله أو ما تقدم من أمره صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عليا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين كما روى ذلك بطرق عديدة أيضا - هو النهى عن القتال من بعده بلا فصل إما لقلة الناصر أو لمخافة أن يرتد الناس عن دينهم لقرب عهدهم بالجاهلية أو لغير ذلك من موانع القتال وأما بعد وجدان الناصر أو بعد ارتفاع الموانع فلابد من القتال . ( حلية الأولياء لأبى نعيم ج 1 ص 66 ) روى بسنده عن أبي برزة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إن اللَّه تعالى عهد إلى عهدا في علىّ فقلت : يا رب بيّنه لي فقال : إسمع فقلت : سمعت فقال : إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني فبشره بذلك فجاء علي عليه السلام فبشرته فقال : يا رسول اللَّه أنا عبد اللَّه وفى قبضته فان يعذبني فبذنبى وإن يتم لي الذي بشرتنى به فاللَّه أولى بي قال : قلت : اللهم اجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان فقال اللَّه : قد فعلت به ذلك ثم إنه رفع إلي أنه سيخصه من البلاء بشئ لم يخص به أحدا من أصحابي فقلت : يا رب أخي وصاحبي فقال : إن هذا شئ قد سبق أنه مبتلى ومبتلى به .